حدثنا فهد، قال: ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، قال: أنا شريك، عن منصور، عن ربعي بن حراش عن علي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﵇ يقول: "يا معشر قريش ليبعثن الله عليكم رجلًا امتحن الله به الإيمان، يضرب رقابكم على الدين، فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: "لا" فقال عمر ﵁: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه خاصف النعل في المسجد، قال: وكان قد ألقى إلى علي ﵁ نعله يخصفها".
أفلا ترى أن رسول الله ﵇ لم ينه عليًّا عن خصف النعل في المسجد، وأن الناس لو اجتمعوا حتى يعموا المسجد بخصف النعال كان ذلك مكروهًا، فلما كان ما لا يعم المسجد من هذا غير مكروه، وما يعمه منه أو يغلب عليه مكروهًا كان كذلك البيع وإنشاد الشعر والتحلق فيه قبل الصلاة، ما عمه من ذلك فهو مكروه، وما لم يعمه منه ولم يغلب عليه فليس بمكروه.
ش: ذكر حديث علي ﵁ شاهدًا لصحة قوله: "وكذلك أيضًا ما نهى عنه من البيع. . . ." إلى آخره.
وأخرجه بإسناد صحيح: عن فهد بن سليمان، عن محمد بن سعيد بن الأصبهاني، عن شريك بن عبد الله، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء وفي آخره شين معجمة.
وأخرجه الترمذي (١): نا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن منصور، عن ربعي بن حراش، قال: ثنا علي بن أبي طالب ﵁ بالرحبة فقال: "لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين فيهم سهيل بن عمرو، وأناس من رؤساء المشركين، فقالوا: يا رسول الله خرج إليك من أبنائنا وإخواننا وأرقائنا وليس لهم فقه في الدين [وإنما خرجوا فرارًا من أموالنا وضياعنا فارددهم إلينا. قال: فإن لم يكن لهم فقه في الدين] (٢) سنفقههم، فقال