Lewati ke konten

Kitab: Hishan Thurwadah · Pengarang: عمرو كامل عمر

Baca halaman 121

  1. الباب الأول حصان رومي
  2. الفصل الثاني: بين أوربانية الماضي والحاضر
  3. نظرة على علاقة المجتمع الغربي المعاصر بالإسلام

باعتبارها قبلة الديمقراطية الغربية في الشرق الأوسط. لكن الحاصل أنه حينما سعت أمريكا - وفي ذيلها الغرب - لنشر هذه التعاليم المشبوهة في أوساط الجماهير المسلمة الغافلة، من ناحية، بل وفي نفخ سمومها في صفوف نصارى الشرق ومهاجريهم في الغرب، وتحريضهم على إثارة الفتن والقلاقل، من ناحية أخرى، تحت غطاء المواطنة وحقوق الإنسان وغيرها، وجدت نفسها مصطدمة بطائفة قد عناها رسول الله ﷺ بقوله: «لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس» (١). فلقد بزغت شمس الصحوة الإسلامية متمثلة في هذه الطائفة، وذلك مصداقًا لقوله ﷺ: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» (٢)، فقاموا يكشفون الشبهات، ويعلمون الناس أمر دينهم، وأصول إيمانهم، والذي هو أوثق عراه كما أخبر الرسول ﷺ: «الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله» (٣)، وباتت آثار هذه الصحوة واضحة للعيان لا ينكرها إلا جاحد.

وهنا مكمن الخطر؛ إذ إن «الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله» تناقض في مفهومها وفي تطبيقها العملي مبادئ الديمقراطية الحرة، وفق التصور الذي يريد الغرب أن يروج لها به؛ حيث تحل (الإنسانية) محل الإله في الموالاة والمعاداة وفي الحب والبغض.

وهنا ملحظ مهم، وهو أن المشروع الأمريكي (لإنهاء العداوة) انطلق في الأساس من مبدأ (العداوة)!؛ العداوة للطرف الآخر وعدم القبول به والرغبة في تقويضه داخليًا والسيطرة عليه. فالغرب، لا سيما الولايات المتحدة - كما يذكر هنتنجتون - «كان دائمًا أمة مُبَشِّرة» (٤)، وهذا القول كشف لي معنىً خفيًّا؛ وهو أن المساعي التبشيرية الحالية في طورها العَلْماني لا تختلف كثيرًا، بل ولا تتعارض - من حيث المبدأ - عن الإرساليات

Rujukan halaman ini: حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية، ص 121 (SanadKitab #13682, hlm. urut 112)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.