على قريش، وقال: "لا يذهب إلاَّ رجلٌ مني وأنا منه" وقال لبني عمه "أيكم يواليني في الدنيا والآخرة" فأبوا، فقال علي: أنا فقال: "إنه وليي في الدنيا والآخرة" وأخذ رداءه، فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن حسين، وقال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [الأحزاب: ٣٣]، ولبس ثوبه، ونام مكانه، وكان المشركون قصدوا قتل النبي ﷺ، فلما أصبحوا رأوه فقالوا: أين صاحبك؟ وقال له في غزوة تبوك: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبيّ، إني لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي" وقال: "أنت ولي كل مؤمنٍ من بعدي" وسد الأبواب إلا بابَ علي فيدخل المسجد جنبًا، وهو طريقه ليس له طريق غيره. وقال: "من كنت مولاه فعلي مولاه" وأخبر الله أنه رضي عن أصحاب الشجرة، فهل حدثنا أنه سخط عليهم بعد؟.
وقال ﷺ: "يا عمر، ما يدريك أن الله اطلع على أهل بدر فقال: إعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". وعن ابن عباس كان يقول: إذا جاءنا الثبت، عن علي، لم نعدل به. وقال أبو الطُّفْيل: كان علي يقول: سلوني، سلوني، سلوني عن كتاب الله تعالى، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أنزلت بليل أو نهار، أو في سهل أو في جبل. وقال ﷺ: "من أحب عليًا فقد أحبني، ومن ابغض عليًا فقد أبغضني، ومن آذى عليًا فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله". وقال: تفترق فيك أمتي كما افترقت بنو إسرائيل في عيسى". وقال له ﷺ: "يا علي ألا أعلمك كلماتٍ إذا قلتهن غفر لك؟ مع أنك مغفور لك قال: قلت: بلى، قال: لا إله إلا الله الحليم العليم، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب العرش الكريم".
وقال ﷺ "يهلك فيك رجلان محب مفرط وكذاب مفتر". ولما نزل قوله تعالى ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾ [الأحزاب: ٣٣] الخ. دعا رسول الله ﷺ فاطمة وعليًا