Lewati ke konten

Kitab: Kautsarul Ma'ani ad-Darari · Pengarang: محمد الخضر الشنقيطي

Baca Juz 11, halaman 355

  1. كتاب الجنائز
  2. باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف
  3. الحديث الثاني والثلاثون

قال الواقدي: مرض عبد الله بن أُبَيّ في ليال بقينَ من شوال، ومات في ذي القعدة سنة تسعٍ، مُنْصَرَفَ رسول الله ﷺ من تَبوك، وكان مرضه عشرين ليلة، وكان رسول الله ﷺ يعوده فيه، فلما كان اليوم الذي توفي فيه، دخل عليه رسول الله ﷺ، وهو يجود بنفسه، فقال: قد نهيتك عن حُبّ اليهود، فقال: قد أبغضهم أسعد ابن زُرَارة فما نفعه، ثم قال: يا رسول الله، ليس هذا بحين عِتاب، هو الموت، فإن مِتُّ فاحضرْ غَسلي، وأعطني قميصك الذي يلي جسدك، فكفني فيه، وصلَّ عليَّ واستغفر لي، ففعل ذلك به رسول الله ﷺ.

قال الحاكم: كان على النبي ﷺ قميصان، فقال عبد الله: واعطني قميصك الذي يلي جسدك، فأعطاه. وفي حديث الباب أنّ ابنه هو الذي أعطاه رسول الله ﷺ قميصَه.

وأما ابنه فهو عبد الله بن عبد الله بن أُبَيّ، كان اسمه الحُباب، بضم الحاء، وبه يكنى أبوه، فسمّاه النبيّ ﷺ عبد الله، باسم أبيه، شهد عبد الله هذا بدرًا وأحدًا والمشاهد. وقال ابن حِبّان: لم يشهد بدرًا، وروى ابن مَنْدَه أنه استأذن النبيّ ﷺ في قتل أبيه، فقال: لا يتحدث الناس أنه يقتل أباه، بل بُرَّ أباك، وأحسن صحبته. وكان رسول الله ﷺ يثني عليه.

وروى أبو نعيم أن النبي ﷺ أمره أن يتخذ أَنْفًا من ذهب حين أُصيب أنفه، استشهد عبد الله هذا يوم اليمامة، في خلافة أبي بكر، سنة اثنتي عشرة.

وهذا الحديث أخرجه البخاريّ أيضًا في اللباس، ومسلم في اللباس والتوبة، والتِّرمذيّ في التفسير، والنَّسَائيُّ فيه وفي الجنائز، وابن ماجه في التفسير.

الحديث الثاني والثلاثون

حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرًا ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَمَا دُفِنَ فَأَخْرَجَهُ، فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ.

وظاهر قوله: أتى النبيّ ﷺ عبدَ الله بن أبيّ بعدما دفن، فأخرجه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه، مخالفٌ لقوله في حديث "لما مات عبد الله بن أبيّ جاء ابنه فقال يا رسول الله أعطني قميصك" الخ، وقد جُمع بينهما بأنّ معنى قوله في حديث ابن عمر "فأعطاه" أي أنعم له بذلك، فأطلق على العِدَة اسم العطية مجازًا، لتحقق وقوعها. وكذا قوله في حديث جابر "بعدما دفن عبد الله بن أبيّ" أيْ: دُلّي في حفرته. وكان أهل عبد الله بن أبيّ خشوا على النبي ﷺ المشقة في حضوره، فبادروا إلى تجهيزه قبل وصوله ﵊، فلما وصل وجدهم قد دلُّوه في

Rujukan halaman ini: كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري، ج 11، ص 355 (SanadKitab #13699, hlm. urut 5380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.