قَالَ: أراد بنو سَلَمَة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، فكره رَسُول الله ﵁ أن تعرى المدينة، فَقَالَ: ((يَا بني، ألا تحتسبون آثاركم؟)) .
وبنو سَلَمَة: قوم من الأنصار، كَانَتْ دورهم بعيدة من المسجد، فأرادوا أن يتحولوا إلى قرب المسجد، فأمرهم النَّبِيّ ﷺ بملازمة دورهم، وأخبرهم أن خطاهم يكتب لهم أجرها فِي المشي إلى المسجد.
وخرج مُسْلِم فِي ((صحيحه)) من حَدِيْث أَبِي الزُّبَيْر، عَن جابر، قَالَ: كَانَتْ دارنا نائيةً من المسجد، فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقترب من المسجد، فنهانا رَسُول الله ﷺ، فَقَالَ: ((إن لكم بكل خطوةٍ درجة)) .
ومن حَدِيْث أَبِي نضرة، عَن جابر، قَالَ: أراد بنو سَلَمَة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، والبقاع خالية. قَالَ: فبلغ ذَلِكَ رَسُول الله ﷺ، فَقَالَ: ((يَا بني سَلَمَة، دياركم تكتب آثاركم)) . فقالوا: مَا يسرنا أنا كنا تحولنا.
وقوله: ((دياركم)) بفتح الراء عَلَى الإغراء، أي: الزموا دياركم.
وخرجه الترمذي من حَدِيْث أَبِي سُفْيَان السعدي، عَن أَبِي نضرة، عَن أَبِي سَعِيد، قَالَ: كَانَتْ بنو سَلَمَة فِي ناحية المدينة، فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد، فَنَزَلت هذه الآية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: ١٢] ، فقام رَسُول الله ﷺ: ((إن آثاركم تكتب)) ، فَلَمْ ينتقلوا.
وأبو سُفْيَان، فِيهِ ضعف.
والصحيح: رِوَايَة مسلمٍ، عَن أَبِي نضرة، عَن جابر، وكذا قاله