بان عدم مصافته له، لم تصح صلاته.
(والمرأة) تقف (خلفه) أي الإمام ندبًا، لحديث أنس: "أن جدَّته مُلَيْكةَ دعتْ رسول اللَّه ﷺ لطعام صنعته، فأكل ثم قال: قوموا لأصلِّي لكم. فقمت إلى حصير قد اسودَّ من طُول ما لبث، فنضحته بماء، فقام عليه رسول اللَّه ﷺ وقمت أنا واليتيم وراءه، وقامت العجوز من ورائنا، فصلى لنا ركعتين، ثم انصرف" (١) رواه الجماعة إلا ابن ماجه.
وإن أمَّ خنثى امرأة وقفت خلفه، لاحتمال أن يكون ذكرًا، فإن أمت أنثى أنثى، فعن يمينها، وإن وقفت المرأة عن يمين الإمام، صحت صلاتها، وصلاة من خلفها من الصفوف إن كان.
(ومن صلى) مأمومًا (عن يسار الإمام مع خُلُوِّ يمينه، أو) صلى (فذًّا ركعة) فأكثر (لم تصح صلاته)، لأنه خالف موقفه، "لإدارته ﷺ ابن عباس وجابرًا، لما وقفا عن يساره" (٢)، فإن كان عن يمينه أحد صحت عن يساره -أيضًا-.
وأما الفذ (٣) فلا تصح صلاته، سواء كان عالمًا أو جاهلًا أو ناسيًا أو عامدًا، لحديث وابصة بن معبد: "أن النبي ﷺ رأى رجلًا يصلي خلف الصف فأمره أن يعيد الصلاة" (٤) رواه الإمام أحمد، والترمذي وحسنه،