ولا تسقط بشكه في خروج الوقت، لأن الأصل عدمه، فإن خرج الوقت بأن تحقق خروجه (قبل التحريمة صلوا ظهرًا) لأن الجمعة لا تقضى (وإلا) أي وإن لم يتحقق خروجه صلوا (جمعة) نصًّا، لأن الأصل بقاؤه، وهى تدرك بالتحريمة كسائر الصلوات.
(و) الثاني والثالث من شروط صحتها: (حضور (١): أربعين بالإمام من أهل وجوبها) -أي الجمعة- واستيطانهم بقرية ولو من قصب، لما روى أبو داود عن كعب بن مالك قال: "أول من صلى بنا الجمعة في نقيع الخضمات (٢) أسعد بن زرارة وكنا أربعين" (٣) رواه ابن حبان، والبيهقي والحاكم، وقال: على شرط مسلم.
ولم ينقل عمن يقتدى به أنها صليت بدون ذلك (فإن نقصوا) أي الأربعين (قبل إتمامها) أي الجمعة (استأنفوا جمعة إن أمكن) إعادتها جمعة بشروطها؛ لأنها فرض الوقت (وإلا) بأن لم يمكن استئنافها لفقد بعض شروطها استأنفوا (ظهرًا) نصًّا (٤)؛ لأن العدد شرط، فاعتبر في جميعها.