معاذ حين بعثه النبي ﷺ إلى اليمن: "إنك تأتي قومًا أهل كتاب، فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، فإن هم أطاعوك بذلك، فأعلمهم أن اللَّه قد افترض عليهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم، فترد على فقرائهم" (١)، متفق عليه.
ولأنها أحد أركان الإسلام، فلم تجب على كافر، كالصيام، ولو كان الكافر مرتدًّا، لأنه كافر، فأشبه الأصلي. فإذا أسلم لم تؤخذ منه لزمن ردته، لعموم قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٢)، وقوله ﷺ: "الإسلام يجب ما قبله" (٣).
(و) بشرط (حرية)، فلا تجب الزكاة على قِنٍّ، ولو قيل يملك بالتمليك، ولو كان مكاتبًا، لحديث جابر بن عبد اللَّه، مرفوعًا: "ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق" (٤). رواه الدارقطني. ولأن ملكه ضعيف لا يحتمل المواساة، ومتى عتق استأنف الحول بما بقي له، إن بلغ نصابًا.
ولا يملك رقيق غيره، ولو ملك من سيده أو غيره، لأنه مال، فلا يملك المال، كالبهائم، فما جرى فيه صورة تمليك من سيد لعبده، فزكاته