فصل زكاة الفطر
(وتجب الفطرة) أي: زكاة الفطر، بالفطر من آخر رمضان، طهرةً للصائم من الرفث واللغو، وطعمة للمساكين. قال سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز في قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)﴾ (١): هو زكاة الفطر (٢). قال ابن قتيبة (٣): وقيل لها: الفطرة، لأن الفطرة الخلقة، قال تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ﴾ (٤) وهذه يراد بها الصدقة عن البدن والنفس. وتسمى فرضًا لقول ابن عمر: "فرض رسول اللَّه ﷺ زكاة الفطر" (٥)، ولأن الفرض إما بمعنى الواجب، وهي واجبة، أو المتأكد وهي متأكدة، ومصرفها كزكاة.
ولا يمنع وجوبها دَيْنٌ، إلا مع طلب، فتجب (على كل مسلم) لحديث ابن عمر: "فرض رسول اللَّه ﷺ زكاة الفطر من رمضان، صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والذكر والأنثى، والصغير والكبير، من المسلمين" (٦) رواه الجماعة. وفي حديث ابن عباس: طهرة للصائم من