بابن سبيل، لأن السبيل هي الطريق، وسمي من بغير بلده ابن سبيل لملازمته لها، كما يقال: ولد الليل، لمن يكثر خروجه فيه. ويعطى ولو وَجَد مقرضًا ما يبلغه بلده، ولو وُجد موسرًا في بلده، لعجزه عن الوصول لماله، أو ما يبلغه منتهى قصده وعوده إلى بلده.
ويَرُدُّ غارم ومكاتب، وغاز، وابن سبيل ما فضل عن حاجتهم، وغيرهم يتصرف في فاضل بما شاء.
وتجزئ زكاة، وكفارة، ونذر مطلق، لصغير لم يأكل الطعام، ويَقْبل ويقبض له وليه في ماله، فإن لم يكن فمن يليه من أم أو غيرها، ويشترط لإجزاء زكاة تمليك المعطى، ليحصل الإتياء المأمور به، فلا يكفي إبراء فقير من دَيْنه، ولا حوالته بها.
تتمة:
من أبيح له أخذ شيء، من زكاة، أو كفارة، أو غيرها، أبيح له سؤاله، نصًّا (١)، لظاهر حديث: "للسائل حق وإن جاء على فرس" (٢). ولأنه يطلب حقه الذي جُعل له، وعلم منه أنه يحرم سؤال ما لا يباح أخذه. وقال أحمد: أكره المسألة كلها، ولم يرخص فيه، إلا أنه بين الأب والولد أيسر (٣).
ولا بأس بمسألة شرب الماء، نصًّا (٤)، واحتج بفعله ﷺ (٥)، وقال في