(و) حرم (قطع شجره) أي حرم مكة، الذي لم يزرعه آدمي، إجماعًا (١)، لقوله ﷺ: "ولا يعضد شجرها" (٢) (و) حرم قطع (حشيشه) أي الحرم، لقوله ﷺ: "ولا يحش حشيشها" (٣)، حتى الشوك، ولو ضر، لعموم "لا يختلى شوكها" (٤)، وحتى السواك، ونحوه، والورق، لدخوله في مسمى الشجر، إلا اليابس ممن شجر وحشيش، لأنه كميت، و (إلا الإذخر)، لقول العباس: يا رسول اللَّه، إلا الإذخر، فإنه لقينهم وبيوتهم. قال: "إلا الإذخر" (٥) وهو نبت طيب الرائحة، والقين الحداد، وإلا الكمأة، والفقع، لأنهما لا أصل لهما، وإلا الثمرة، لأنها تستخلف، وإلا ما زرعه آدمي من زرع، وبقل ورياحين، إجماعًا (٦)، نصًّا (٧)، حتى من الشجر، لأنه أنبته آدمي، كزرع، ولأنه مملوك الأصل، كالأنعام، وقوله ﷺ: "لا يقطع شجرها" المراد: لا يملكه أحد، لأن هذا يضاف إلى مالكه.
ويباح رعي حشيشه، لدعاء الحاجة إليه، أشبه قطع الإذخر، بخلاف الاحتشاش لها (وفيه) أي قطع الشجر والحشيش (الجزاء) فتضمن شجرة قطعت، أو كسرت، صغيرة، عرفًا بشاة، ويضمن ما فوقها، ببقرة، لقول