فصل في اللقطة
وهي محركة، وكحُزْمة وهمُزَة وثمامة: ما التقط. قاله في "القاموس" (١). وهي عرفًا: مال كنقد، أو متاع، أو مختمر، كخمر خلَّال، ضائع، أو في معناه، كمتروك قصدًا لمعنى يقتضيه، ومدفون منسي لغير حربي (٢).
والأصل في الالتقاط: حديث زيد بن خالد الجهني قال: سئل رسول اللَّه ﷺ عن لقطة الذهب والوَرِق (٣)؟ فقال: "اعرف وكاءها وعفاصها (٤)، ثم عرِّفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإذا جاء طالبها يومًا من الدهر، فادفعها إليه". وسأله عن ضالة الإبل؟ فقال: "مالك ولها؟ فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء، وتأكل الشجر، حتى يجدها ربُّها". وسأله عن الشاة؟ فقال: "خذها فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب" (٥). متفق عليه.
(واللقطة ثلاثة أقسام) بالاستقراء: الأول: (ما لا تتبعه همة أوساط الناس) أي: يهتمون في طلبه (كرغيف وشسع) -بتقديم المعجمة- أحد