سيور النعل الذي يدخل بين الأصبعين (١)، وكرغيف، وتمرة، وكل ما لا خطر له، (فيملك) بأخذ ويباح الانتفاع به، نصًّا (٢)، لحديث جابر: رخص النبي ﷺ في العصا، والسوط، والحبل يلتقطه الرجل، ينتفع به (٣). رواه أبو داود (بلا تعريف) لأنه من قبيل المباحات، ولا يلزمه بدله إن وجد ربه، لملك ملتقطه له بأخذه، وظاهره: إن بقي بعينه، لزمه رده لربه كما ذكره في "الإقناع" (٤).
وكذا لو لقي كناس ومن في معناه قطعًا صغارًا متفرقة من فضة، ملكها بأخذها، ولا يلزمه تعريفها، ولا بَدلها إن وجد ربها، ولو كثرت بضمها، لأن وجودها متفرقة، يدل على تعدد أربابها.
ومن ترك دابة بمهلكة، أو فلاة، لانقطاعها، أو عجزه عن علفها، ملكها آخذها، لحديث الشعبي مرفوعًا: "من وجد دابة قد عجز عنها أهلها فسيبوها، فأخذها، فأحياها، فهي له". قال عبد اللَّه (٥) بن محمد بن حميد بن عبد الرحمن: فقلت -يعني للشعبي- من حدثك بهذا؟ قال: غير واحد من أصحاب رسول اللَّه ﷺ (٦) رواه أبو داود والدارقطني. وكذا ما يلقى من