سفينة، خوف غرق، فيملكه آخذه، لإلقاء صاحبه له اختيارًا، فيما يتلف بتركه، أشبه ما لو ألقاه رغبة عنه.
القسم (الثاني: الضوالُّ) جمع ضالة، اسم للحيوان خاصة، دون سائر اللقطة، ويقال لها: الهوامي، والهوافي، والهوامل (١) (التي تمتنع من صغار السباع) كذئب، وأسد صغير، وابن آوى، وامتناعها إما لكبر جثتها (كخيل وإبل وبقر) وبغال، وحمير، وإما لسرعة عدوها، كظباء، وإما بطيرانها، كطير، وإما بنابها، كفهد، ونحوه (فيحرم التقاطها) لقوله ﷺ: "مالك ولها، دعها فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها" (٢). ولحديث: "لا يؤوي الضالة إلا ضال" (٣). رواه أحمد وغيره.
(ولا تملك) ما حرم التقاطها (بتعريفها) لعدوانه، لعدم إذن المالك والشارع فيه، أشبه الغاصب، ولإمام ونائبه أخذه، ليحفظه لربه، لا على أنه لقطة، ولا يلزمه تعريفه، لأن عمر لم يكن يعرِّف الضوال (٤). ولا يؤخذ منه بوصف، لأنها كانت ظاهرة للناس حين كانت بيد ربها، فلا يختص بمعرفة صفاتها، ويمكنه إقامة البينة عليها.
ويجوز التقاط صيود متوحشة، لو تركت رجعت إلى الصحراء، بشرط