جار، لحديث ابن ماجة، أن النبي ﷺ مر بسعد وهو يتوضأ، فقال: "ما هذا السرف؟ " فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: "نعم وإن كنت على نهر جارٍ" (١).
ولا يكره إسباغ في وضوء أو غسل بدون ما ذكر لحديث عائشة ﵂ أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء واحد يَسعُ (٢) ثلاثة أمداد أو قريبًا من ذلك. رواه مسلم (٣). والإسباغ تعميم العضو بالماء، بحيث يجري عليه فلا يكفي مسحه.
(وإن نوى) مغتسل (بالغسل رفع الحدثين) أي: الأكبر والأصغر (أو لحدث وأطلق) فلم يقيده بالأكبر ولا بالأصغر (ارتفعا) (٤) بخلاف لو عيَّنَ واحدًا منهما، فلا يرتفع غيره.
(وسُنَّ لجنب) لم يغتسل في الحال (غسل فرجه، والوضوء لأكل، وشرب، ونوم، ومعاودة وطءٍ) لما روى في المتفق عليه، أن عمر سأل النبي ﷺ: يرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد" (٥). (والغسل لها) أي لما ذكر من الأكل، والشرب، والنوم، ومعاودة الوطء