أما الحرام فالممات دونه … والحل لا حل فاستبينه
فكيف بالأمر الذي تنوينه
ثم إنه مضى مع أبيه إلى بني زهرة، فزوجه آمنة. وأقام عندها ثلاثا.
وكانت تلك سنتهم. ثم إن عبد الله أتى الامرأة (¬١) بعد ذلك، فقال لها: هل لك فيما كنت عرضت على أن يكون بيننا تزويج؟ فقالت:
لا تطلبن الأمر إلا ميلا … قد كان ذاك مرة فاليوم لا
إني رأيت في وجهك نورا ساطعا، وقد ذهب الآن، فما الذي صنعت؟
فحدثها حديثه، فقالت: إني لأحسبك أبا النبي الذي قد أظل وقت مولده.
وقالت (¬٢):
لله ما زهرية سلبت … ثوبيك ما سكنت وما تدري
وقالت أيضا (¬٣):
بني هاشم قد غادرت من أخيكم … أمينة إذ للباه يعتلجان
كما غادر المصباح بعد خبوه … فتائل قد ميثت له بدهان
وما كل ما يحوي امرؤ من إرادة … لحزم ولا ما فاته لتوان
فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه … سيكفيكه جدان يصطرعان
(ولادة النبي ﵇:
١٤٠ - وحملت آمنة في أيامها الثلاثة. ورأت في منامها آتيا أتاها، فقال: