١١٤٧ - حدثنا عبد الله بن أبي أمية والوليد بن صالح، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق (¬١)، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن ابن عباس قال:
خرج علي بن أبي طالب في شكاة رسول الله ﷺ على الناس، فقالوا: كيف رسول الله، أبا الحسن؟ فقال: أصبح بحمد الله بارئا. فأخذ العباس بيده، ثم قال: يا علي أنت والله عبد العصا بعد ثلاث، قد والله عرفت الموت في وجه رسول الله ﷺ كما كنت أعرفه في وجوه بني عبد المطلب (¬٢)، فانطلق بنا إلى رسول الله، فإن كان الأمر فينا أعلمنا، وإن كان في غيرنا سألناه أن يوصي الناس بنا. فقال علي: والله لا أفعل، والله لئن منعناه لا يوتيناه الناس بعده. وتوفي رسول الله ﷺ حين ارتفع الضحى من ذلك اليوم.
١١٤٨ - حدثني محمد بن سعد (¬٣)، عن الواقدي في إسناده قال:
دخل ملك الموت على رسول الله ﷺ بعد أن استأذن له جبريل. فقال: يا رسول الله، إني أمرت أن أطيعك، فإن شئت قبضت روحك، وإن شئت تركتك. فقال: ما عند الله خير وأبقى، فامض لقبض روحي. قالوا: ورفع خاتم النبوة من بين كتفي رسول الله ﷺ، فتيقن الناس بوفاته.
١١٤٩ - حدثني عبد الله بن أبي أمية، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق (¬٤)، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال:
لما توفي رسول الله ﷺ قام عمر فقال: إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله ﷺ توفي، وإن رسول الله ﷺ ما مات ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران وغاب عن قومه أربعين ليلة (¬٥)، والله