وبهذا يقبح (٩٤/ب) الاستفهام إذا قال: لا تعط زيدا حتى يقوم، فإذا قال: أفأعطيه إذا قام؟ فلا يحسن، إذ معناه: أعطه إذا قام. لأن الغاية نهاية، ونهاية [كل] شيء [مقطعه]. فإن لم يكن [مقطع]، فلا [يكون] نهاية. فإذا قال [له]: اضربه حتى [يتوب]، فلا يحسن معه أن يقول: وهل أضربه إذا تاب؟ هذا تمام كلام القاضي. وفيه [نظر].
أما قوله: ﴿حتى يطهرن﴾، لا يكون كاملا إلا بارتباطه بقوله: ﴿ولا تقربوهن﴾، فهو صحيح، لأن (حتى) حرف غاية، والغاية لا تتصور إلا بذي ابتداء، فكيف يكون قوله: ﴿حتى يطهرن﴾ كلاما مستقلا؟ هذا محال. فقال: إذا لم يكن كاملا إلا بانضمامه إلى قوله: ﴿حتى يطهرن﴾﴾ فأتوهن﴾. فلابد من إتمام، فإما أن يكون المراد: (حتى يطهرن فلا تقربوهن)، وذلك محال، أو يكون الحكم [مستمرا]، ولا يكون الطهر غاية، فلم يبق إلا أن يكون المراد: (حتى يطهرن] فأقربوهن).
وهذا الذي قاله غير لازم، وليست القسمة محصورة في أن [يكون]