المرتبة الثانية: أن يقول: قال رسول الله من لم يعاصر رسول الله ﷺ، بناء على ما بلغه على ألسنه التواتر والآحاد، وإذا لم يمنع ذلك في حق التابعي، فكذلك يصح من الصحابي، ودليل الاحتمال الوقوع. فقد روى أبو هريرة: (أن من أصبح جنبًا، فلا صوم له). ولما روجع قال: أخبرني به الفضل بن عباس. وكذلك روى ابن عباس: (أن النبي ﷺ لم يزل يُلبي حتى رمى جمرة العقبة). ثم لما روجع قال: (أخبرني به أخي الفضل بن عباس). وقد صودف في أخبار ابن عباس مرسلات كثيرة. ولكن الظاهر أن الصحابي إذا أطلق ذلك، فإنما يريد به السماع.
فإن قيل: ما مستند هذا الظهور ألفظ أم عادة؟ فنقول: إنما يرجع هذا الظهور إلى عادتهم في النقل وغلبة الإسناد على أخبارهم. وقد نقل مسلم بن