الآية، فإن المعدوم لا يوصف بالإيمان، ولا يكون له سبيل.
وقوله ﵇: (لا تجتمع أمتي على الخطأ). يتناول أمته الذين آمنوا به، وتصور إجماعهم واختلافهم، وهم الموجودون. وهذا باطل من وجهين:
أحدهما - أن هذا غلط على مقتضى اللسان، فإن القائل إذا قال: من فعل كذا لزمه كذا. لا يكون ذلك مختصًا من جهة وضع اللسان بموجود وقت الخطاب، بل لهذا اللفظ صلاحية لتناول كل من كان أو يكون إلى آخر عمر الدنيا. وكذلك قول الرسول ﵇: (لا تجتمع أمتي على الضلالة أو الخطأ). لا يختص بالموجودين وقت القول على حال. ولذلك كان كل قول يتعلق بالآخرة، متناولاً لكل من يكون من أمته إلى يوم القيامة. وقد قال رسول الله ﷺ: (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي). ولم يختص ذلك بأمته الذين كانوا موجودين وقت قوله.
وكذلك جميع الألفاظ التي في كتاب الله ﷿ التي لم تأت على جهة خطاب المواجهة، كقوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة ... ﴾ و﴾ الزانية