التحسينات، وهو آخر مرتبة المناسبات، فإن المستحسن في العادات، واللائق بالمكارم والمروءات، أن لا تتولى المرأة عقد النكاح، إما بالنظر إلى ما يشعر به ذلك من شدة الشبق، وتمام الشهوة إلى النكاح، أو للخروج عن [ذوات] الخفرات. وبهذا علله بعض الأصوليين. وهذا المعنى ضعيف، فإن ذلك لا ينبغي أن يمنع من تولي [عقد النكاح] على غيرها. والصحيح أن ذلك إنما كان تفخيمًا لأمر النكاح، وتمييزه عن السفاح، ولذلك اشترط الإشهاد فيه. فقصد الشرع أن يتولاه من له منصب من حيث الجملة، إلحاقًا له بالولاية والقضاء، ولذلك قال: "لا نكاح إلا بولي". وكانت عائشة ﵂ تقرر مهر من تحت حجرها، وتختار الأزواج، وإذا حضر العقد قالت: "اعقدوا فإن النساء لا يعقدن". وفي حديث أم سلمة: "أنها لما خطبها رسول الله ﷺ واتفقا على النكاح، قالت لوالدها: قم فزوج رسول الله ﷺ ". كذلك كانت سيرة العرب قبل مبعث رسول الله ﷺ تخطب إلى الرجل كريمته: أخته أو ابنته،
Kitab: At-Tahqiq wal Bayan · Pengarang: الأبياري، علي بن إسماعيل
Baca Juz 4, halaman 115
Rujukan halaman ini: التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه، ج 4، ص 115 (SanadKitab #13791, hlm. urut 2506)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.