بعقولهم أدركوا ذلك، ولا ينسب الحكم غليهم بحال، فأي فرق بين أن يفهموا (١١٩/ ب) المصالح من أصول معينة، وبين أن يفهموها مستندين إلى [كل] الشريعة؟
وكذلك قوله: إنه مصير إلى إبطال [أبهة] الشريعة، وذهاب إلى أن يفعل كل ما يريد. أما إبطال [أبهة] الشريعة، فغير صحيح، لأنهم إنما فعلوا ذلك مستندين إلى الشريعة.
وأما إفضاء الأمر إلى أن كلًا يفعل ما يرى، فهو كذلك، ولكنه حكم [الله] عليهم، وقد قال معاذ حبر الأمة: "أحكم بكتاب [الله]. فقال له الرسول ﷺ: فإن لم تجد؟ قال: بسنة رسول الله ﷺ. قال: فإن لم تجد؟