ومات ﵀ وقد نيف على الثمانين سنة. ولشتان بين من لم يتعلق بالطلب إلا قليلًا، وبين من طالت مدته فيه.
ووجه آخر: وهو أنه ﵁ لم يشتغل بغير العلم، ولم يسلك غير طريقه، مع شدة الملازمة وتمام العناية بالتحصيل، قال ﵁: كنت أخرج من منزلي صلاة الغداة إلى ابن هرمز، فأعود إلى الزوال، أو قريبًا من ذلك. [فانظر] هذه الملازمة، ودوام هذا الطلب.
فهذه الوجوه التي ذكرناها، لا يشاركه أحد من الأئمة المذكورين فيها، مع ما قدمناه من قوة الحفظ وشدة الوعي والبحث عن السنة والآثار، وشهادة الرسول [ﷺ] (١٣٤/ ب). وفي هذا كفاية وبلاغ. والله الموفق [للصواب].
قال الإمام: (ثم نقول: ليس على المستفتي تعلق بمبادئ النظر) إلى