بين المذهبين. ونحن الآن نعتني بذلك، فإن الحاجة إليه ماسة، [والطاعنون] به على مالك لم يقفوا على سر مذهبه.
اعلم أن الله تعالى بعث محمدًا ﷺ رحمة للعالمين، ومبينًا شرع الله تعالى لعباده، قال الله تعالى: ﴿وما أرسلناك غلا رحمة للعالمين﴾. وقال الله تعالى: ﴿لتبين للناس ما نزل إليهم﴾. وقال تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾. قال مالك: هم سلف هذه الأمة، وهم الصدر الأول من أمة نبيه [ﷺ]، الذين أخبر ﷺ أنهم خير القرون من أمته، وهم الذين اختارهم الله [تعالى] لصحبة نبيه، وانتخبهم لنصرته، وضرب بهم الأمثال في سالف كتبه، قال الله تعالى: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم