Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzari'atu ila Makarimisy-Svari'ah · Pengarang: الراغب الأصفهاني

Baca halaman 220

  1. الفصل الثالث فيما يتعلق بالقوة الشهوية
  2. فيما يحسن تناوله من المطعم وما يقبح منه

وبهذا تعلم أن شرف المطعم والمشرب بالإضافة لا بالإطلاق، فألقِ يا إنسان عن مناكبك الدثار وجل البصيرة، واستعمل الاعتبار تجد صدق ما قلت. ومن تناول من الطعام أكثر من ذلك كره له طبا وشرعًا، أما طبًّا فيدل عليه قول الشاعر:

فإن الداء أكثر ما تراه ... يكون من الطعام أو الشراب

وقد قال النبي ﷺ: " البطنة أصل الداء، والحمية أصل الدواء، وعود كل بدن بما اعتاد "، قال ابن زكريا المتطبب: ما ترك النبي ﷺ في الطب شيئًا إلا وأتى به في هذه الكلمات الثلاث.

وأما شرعًا فقد قال ﷺ: " ما من وعاء أبغض إلى اللَّه من بطن مليء من حلال " وذاك أن امتلاء البطن مقوٍ للشهوة، وقوة الشهوة داعية للهوى، والهوى أعظم جند للشيطان، ومن آثر هواه وانتشر في بدنه حل في كل عضو منه جزء بقدر وسعه له فكثر جنود الشيطان، والشيطان إذا تسلط على الإنسان سباه من ربه وصرفه عن بابه،

وقد قيل لحكيم: ما بالك مع كبرك لا تتفقد بدنك وقد انهد،

فقال: لأنه سريع المرح فاحش الأشر، فأخاف أن يجمع بي فيورطني، ولأن أحمله على الشدائد أحب إلي من أن يحملني على الفواحش.

والضرب الثاني من المطعم: ما يستغنى عنه ولو توهمناه مفقودًا لم يختل بافتقاده

البدن، وأعظمه ضررًا المسكر فنفعه ليس بضروري وتناوله تسهيل لطريق الشيطان إلى تهييج القوة السبعية وإثارة سلطان الهوى، كما قال تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ)

وقد قيل: حيث يسكن الشراب واللهو لا تسكن العفة والحكمة.

فإن قيل فقد قال تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ)

Rujukan halaman ini: الذريعة الى مكارم الشريعة، ص 220 (SanadKitab #1390, hlm. urut 159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.