الجزور، وكما جاز أن يهدي الجزور كذلك البقرة.
واحتج المخالف بأن اسم البدنة يختص الجزور، ألا ترى أن ما روي عن النبي ﷺ: أنه جعل البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.
ففصل بين البدنة وبين البقرة في الاسم.
وروي -أيضاً- عن النبي ﷺ أنه قال: "المبكر إلى الجمعة كالمهدي بدنة، ثم الذي يليه كالمهدي بقرة".
ففصل بين البدنة وبين البقرة.
فإذا ثبت أنه يختص الجزور، والبقرة تقوم مقامه، لم يجز العدول عن الأصل إلا في حالة عدمه.
والجواب: أنا قد بينا: أن النبي ﷺ سماها بدنة بقوله: ما هي إلا من البُدن.
وعلى أنا نسلم أن اسم البدن يتناول الإبل حقيقة في اللغة، وإنما الكلام بيننا وبينكم في الحكم، وهو أن الموضع الذي تدخل فيه البدنة؛ هل تقوم البقرة مقامها، أم لا؟ وقد دللنا على أنها تقوم مقامها.
* … * … *