وبإسناده عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمر حتى تشقح. قلت: متى تشقح؟ قال: تحمار، وتصفار، ويؤكل منها.
وروى بإسناده عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة.
وروى بإسناده عن أنس: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو، وعن العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد.
ذكر عبد الله هذه الأخبار في (مسائله)، وظاهر هذه الأخبار يقتضي تحريم بيعها في جميع الأحوال، إلا أن الدلالة دلت على جواز بيعها بشرط القطع، فأجزناه، وبقي ما عداه على موجب حكم النهي مستعملًا في بيعها على الإطلاق.
وفيها دليل آخر، وهو: أن النبي ﷺ علق النهي فيها بعدم صفة من الثمرة، وهو بدو الصلاح فيها وحصول الإزهاء، وعندهم النهي لا يتعلق بذلك، وإنما يتعلق بشرط التبقية.
فإن قيل: المراد بالخبر: النهي عن بيعها بشرط التبقية بدلالة ما روي عن النبي ﷺ: أنه قال: (أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يأخذ