[ … ] ثقة، والحديث غريب.
وروى أبو الطفيل قال: رأيت النبي ﷺ يطوف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجن، ثم يقبله.
والجواب: أن النبي ﷺ طاف راكباً لعذر بدلالة ما روي عن ابن عباس: أنه قال: طاف رسول الله ﷺ راكباً لشكاة كانت به.
وروى جابر: أنه طاف راكباً؛ ليشرف على الناس، ويرونه؛ فإن الناس غشوه.
وهذا عذر يبيح الركوب.
وعلى هذا حمله أحمد، وتأوله عليه، وجعله عذراً.
ومثل هذا ما روى سهل بن سعد: أن النبي ﷺ صلى على المنبر، فركع، ورجع القهقهري حتى نزل، وسجد.
وحمل هذا على أنه فعله؛ ليأتموا به، ويتعلموا صلاته، وليس أن يمتنع أن يقع البيان على وجه مكروه، كما أخر صلاة المغرب عن أول وقتها ليبين الجواز.
واحتج بأنه ركن من أركان الحج، فإذا فعله راكباً صح.