وكذلك نقل الأثرم عنه في من ترك طواف الصدر: عليه دم.
وكذلك نقل المروذي عنه في من نسى طواف الوداع: عليه دم، فإن كان بالقرب فليرجع.
وبهذا قال أبو حنيفة.
وقال مالك: ليس بواجب.
وللشافعي قولان:
أحدهما: مثل قولنا.
والثاني: مثل قول مالك.
دليلنا: ما روى أبو بكر الأثرم بإسناده عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال رسول الله ﷺ: "لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت".
وهذا أمر فاقتضى الوجوب.
وأيضاً فإن النبي ﷺ رخص للحائض في تركه، فلو لم يكن واجباً لما احتاجت إلى الرُّخصة في تركه، فروى الأثرم بإسناده عن ابن عباس قال: أُمر الناس أن يكون آخ عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض.