ولأنه إجماع الصحابة.
روى النجاد قال: حدثنا القعنبي، عن مالك: أنه بلغه: أن عمر ابن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبا هريرة رضى الله عنه سُئِلُوا عن رجل أصاب أهله، وهو محرم بالحج، فقالوا: ينفذان لوجههما حتى يُتما حجهما، ثم عليهما الحج من قابل، والهدي.
وروى بإسناده عن ابن عباس في رجل أصاب امرأته، وهو محرم: يمضيان لوجههما، ثم يحجان من قابل، ويحرمان من حيث أحرما، ويتفرقان، ويهديان جزوراً.
ولأنه معنى يجب به قضاء الحج، ولم يخرج منه، كالفوات.
واحتج المخالف بما رُوِيَ عن النبي ﷺ: أنه قال: "كُلُّ عمل ليس عليه أمرنا فهو رد".
والحج الفاسد ليس عليه أمره.
والجواب: أن الذي ليس عليه أمره هو الوطء، وهو مردود، فأما الحج فهو مأمور به.
واحتج بأن هذه عبادة، فخرج منها بالفساد، كالصوم وسائر العبادات.
والجواب: أن تلك العبادات يخرج منها بقوله، وهو أن يقول: