وروى بإسناده عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه قال: ما صيد، وأنت محرم، فلا تأكله.
وروى حنبل بإسناده عن أبي قتادة قال: خرجت مع النبي ﷺ زمن الحديبية، فأحرم أصحابي، ولم أحرم، فرأيت حماراً، فحملت عليه، فاصطدته، فذكرت شأنه لرسول الله ﷺ، وذكرت أني لم أكن أحرمت، و [إني] إنما اصطدته، فأمر أصحابه فأكلوا، ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له.
والقياس: أنه صيد لأجله، فحرم عليه أكله.
دليله: إذا أشار إليه، أو دل عليه من صاده.
وقد قيل: إن الأمر بالاصطياد له ونية المأمور أن يصطاد له أقوى من الدلالة عليه؛ لأن الدلالة لا تنقل الملك بحال، والأمر ونية المأمور ينقلان الملك؛ لأن من أمر غيره بشراء سلعة، فاشتراها له، ملكها الآمر.
وهذا لا يسلمه المخالف؛ لأن أبا بكر الرازي قال: إذا أمره [أن] يصيد له جاز له أكله إذا لم تكن منه إشارة، والمعتمد في المسألة على السُّنة.