"لا يُنفر صيدها"، وأقر أبا عمير على الصيد.
والثاني: أنه يباح من شجر المدينة وعلفها قدر الحاجة.
ولأن جزاء الصيد يختص الواجد للقاتل، ومكة بخلاف ذلك.
* … * … *
٢١٤ - مسألة
يُضمن صيد المدينة وشجرها بالجزاء في أصح الروايتين:
نص عليه في رواية الأثرم: وقيل له: هؤلاء يقولون: صيدها حلال؛ لأنه لو كان حراماً كان يقول: فيه الجزاء، فقال: قد جعل النبي ﷺ سلبه لمن وجده. قيل له: السلب أكثر من الجزاء! قال من وجه قد رُوي هذا، وهو صحيح.
وفيه رواية أخرى: لا جزاء فيه.
نص عليه في رواية بكر بن محمد فقال: ما سمعنا: أن النبي ﷺ ولا أحداً من أصحاب النبي ﷺ حكموا في صيد المدينة، وإنما حرمها رسول الله ﷺ، فحرم صيدها، وشجرها أن يعضد، وأن يُختلى خلاها، وأن يقطع بها الحشيش، فنصير إلى ما قال النبي ﷺ، ولم يبلغنا أن أحداً