من أصحاب النبي ﷺ حكم فيه بجزاء صيد، فالنبي ﷺ حرمها.
وللشافعي قولان، كالروايتين.
وقال مالك: لا جزاء.
فالدلالة على وجوب الجزاء: ما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن سليمان بن أبي عبد الله قال: رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلاً يصيد في حرم المدينة التي حرم رسول الله ﷺ، فسلبه ثيابه، فجاء مواليه، فقال: إن رسول الله ﷺ حرم هذا الحرم، وقال: "من رأيتموه يصيد فيه فلكم سلبه"، ولا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله ﷺ، ولكن إن شئت أعطيتكم.
وروى بإسناده أن سعداً خرج، فرأى عبيداً من عبيد المدينة قطعوا من شجر المدينة، فسلبهم متاعهم، فجاء مواليهم إلى سعد، فقالوا: إن غلمانك أخذوا متاع غلماننا، فمُر فليردوه علينا، فقال: ليس غلماني، ولكن أنا أخذته، سمعت رسول الله ﷺ نهى أن يُقطع من شجر المدينة، وقال: "من فعل ذلك فلمن وجده سلبه"، فهو شيء أطعمنيه رسول الله ﷺ، ولكن سلوني من مالي.
فإن قيل: القصد بها الزجر عن الاصطياد، والمنع منه، دون الحقيقة،