أحصرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية، فنحرنا البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.
والحديبية من الحل، ويؤكد هذا ما روى مجاهد قال: نحر رسول الله ﷺ عند الشجرة، وذلك الموضع حل.
فإن قيل: الحديبية بعضها من الحل وبعضها من الحرم، وروي عن المسور بن مخرمة: أنه قال: كان خباء رسول الله ﷺ في الحل، ومصلاه في الحرم.
وروى النجاد بإسناده عن عبد الله بن نيار، عن أبيه: أن النبي ﷺ نحر في الحرم في الحديبية.
وروي أن النبي ﷺ أهل هو وأصحابه بذي الحُليفة، فلقيهم أهل مكة بالحديبية، فصدوهم، فلما مضى وقت الحج غلت الدماء في أجواف الهدي، فجعلت تطلب من المنحر، وجعل المشركون يردونها، وهي تضربهم بأخفافها، فقالوا: خل سبيل هديك، فليُنحر في منحره.
[ .... ] لو كان النبي ﷺ ذبح هديه في الحرم لما قال الله تعالى: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: ٢٥].