المعظمة، وتلقوه بالطبول فرحًا به، وبما جلبه مما يحتاجون إليه فتركوا النبي ﷺ في الخطبة، وخرجوا إليه، إلَّا اثني عشر أو ثمانية رجال، فقدم النبي ﷺ بعد ذلك [الخطبة على صلاة الجمعة وأخر (١) الصلاة].
وقدمها لتوقف صحتها على سماع الكاملين، وتوقف صحة الجمعة عليها (٢). فنسخ تقديم الخطبة تأخيرها (٣). فنزل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (٤). توبيخًا لهم, فما خرج بعدها إلَّا لعذر بإذن فتستر المنافقون (٥) بهم ففضحهم قوله تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا﴾ (٦).
تنبيه: في الموالاة بينهما قولان: فأحدهما قولًا البدل (٧).
الثانية: في وقتها:
١٩٣ - أبنا البخاري عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ، إذا اشتد البرد بكر بالجمعة، وإذا اشتد الحر أبرد بها (٨).