قال الزهري لعله من سمها (١)، وهذا يدل على وجوب قتل الحيات بأنواعها والمنصوص أكد، وذلك لما فيها من الأذى (٢).
٦٠٣ - وعن الخدري ﵁ قال: وجد رجل في منزله حية فأخذ رمحه فشكها (٣) فيه فلم تمت الحية حتَّى مات الرجل، فأخبر رسول الله ﷺ، فقال: "إن معكم عوامر فإذا رأيتم منها شيئًا فحرجوا عليها ثلاثًا، فإن رأيتموه بعد ذلك فاقتلوه" (٤).
٦٠٤ - وعن السائب قال: دخلت على الخدري ﵁ في بيته فوجدته يصلي فجلست فسمعت حركة في عراجين (٥) ناحية البيت فوثبت لأقتلها، فأشار إلى أن أجلس فلما انصرف قال كان في هذا البيت فتى قريب عهد بفرس فخرجنا مع رسول الله ﷺ إلى الخندق وكان كل وقت يستأذنه فقال له يومًا خذ عليك سلاحك فإني أخاف عليك فريضة، فأخذ سلاحه، ورجع فإذا امرأته بين الناس قائمة فأهوى إليها فقالت له: ادخل أبصر ما أخرجني فإذا بحية عظيمة مطوقة على فراشه فانتظمها في الرمح فاضطربا وماتا فذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال ادعوا لصاحبكم إن بالمدينة جنًا قد أسلموا فإذا رأيتم منهم شيئًا فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه، فإنما هو شيطان (٦). حديث صحيح.