كان فقيها عالما بالفقه والاحتساب، لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان مع ذلك ظريفا، روى عن عبد الملك بن مروان أنّه قال لعديّ بن الرقاع (١): أيّ الشراب أطيب عندكم، قال: الخمر. فقال: يا عدوّ نفسه لئن لم تنصح عن نفسك لأحدّنّك، فقال: رأيت من احلّت له من الامم لا يقدّم عليها غيرها، ومن حرّمت [عليه] لا يصبر عنها وسمعت الله يقول: ﴿وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾.فقال له عبد الملك: أولى لك.
٤٨٥٩ - المخلص أبو بكر محمّد بن أبي سعيد فارس بن عبد الحميد بن أحمد
ابن سعيد الكفرطابيّ الشاعر الأديب. (٢)
ذكره ابن الشعار في ترجمة والده، وقال: أقام بميّافارقين في خدمة الملك المنصور محمّد بن عمر بن شاهنشاه، روى شعره عنه ولده مخلص الدّين أبو بكر محمّد، وقال: كان والدي عدلا من عدول حماة، ومات بها في شوال سنة ستّ عشرة وستّمائة، ومن شعره في غلام يلعب بالقانون في يوم كسر الخليج (٣):
يا عابث والمحب شائق ... اسعاف ذوي الوداد الآبق
افديك لقد ملأت قلبي (٤) ... من طيب سماعك الموافق