والمعتزلة يحرم الأخذ بالآخر، وعن الشافعية كالقولين، وجه الثانية وهو الأقوى عندي، قوله سبحانه: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلّى﴾ وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾، وقوله ﵇: "أمتي لا تجتمع على خطأ" ومن خاف إجماع التابعين فقد اتبع غير سبيل المؤمنين وزعم أن إجماعهم خطأ.
فإن قيل: إذا قال بما ذهب إليه بعض الصحابة لم يكن متبعاً غير سبيل المؤمنين.
(قلنا): المراد بالآية: أهل العصر دون غيرهم بدليل أنه لا يراعي من يأتي بعدهم في الإجماع، ولا من كان قبلهم في حادثة حدثت في عصرهم، فأجمعوا عليها.