(قلنا): قد خالف جابر بن عبد الله في زمن عمر، وكان يرى بيعهن، وكان ابن عباس يقول: والله (ما هي) إلا بمنزلة شاتك وبعيرك، وكان ابن الزبير يرى بيعهن، على أنه لو صح ما رووه، فلا حجة فيه، لأن قوله رأى، ورأي الجماعة يعني به جماعة وليس كل جماعة إجماعاً.
احتج: بأن قوله ﵇ لا يستقر إلا بعد موته، كذلك أقوال المجمعين.
الجواب: إن هذا غلط، لأن قوله ﵇ حجة في حياته لا تجوز مخالفتها، وإنما يجوز ورود النسخ (عليه ما دام حياً) (فأما إذا مات أين ورود النسخ؟) فإما أن يكون قوله ليس بحجة حتى يموت كما تقولون في الإجماع، فلا.
احتج: بأن كل واحد من المجمعين ذهب إلى قوله بدليل، فإذا بان له خطؤه في الدليل فرجع فقد فعل ما لزمه من الرجوع فانحل الإجماع.
الجواب: (أنه) لما دخل في الإجماع بالدليل، صار قوله