منافيه، وكذلك/ في الشرع يجوز تعبد النبي ﷺ بالقياس، فأما النسخ فإنما لم يجز، لأن القياس يترك للخبر إذا كان متقدماً عليه، (فأولى) أن يترك (له) إذا تأخر عنه، وقد تقدم الكلام في تقديم الخبر على القياس.
(واحتج): بأنه لو جاز أن يعلم الأحكام به لجاز أن يعلم ما يكون وما في الأرحام بالقياس.
الجواب: (أنه) لا جامع بينهما (فلم) كان كذلك؟ على أنه لم تنصب لنا على ذلك أدلة، وقد نصبت لنا هاهنا أدلة نرجع إليها ونقيس عليها.
احتج: بأن الأخذ بالقياس يؤدي إلى تناقض الأحكام، فإن الفرع إذا تجاذبه أصلان وجب إلحاقه بكل واحد منهما لتساويه في أخذ الشبه منهما وذلك متناقض.
الجواب: أنه إذا تجاذبه أصلان ألحقناه بأكثرهما شبهاً (وأقربهما) تأثيراً، فلا يؤدي إلى التناقض، كما نقول: إذا تجاذب في العقل أصلان (فإنه) (إذا) أراد الإنسان السفر للتجارة