بذلك وهو قول الجبائي وابنه وبعض الشافعية، وقال عبد الجبار: يجوز ذلك ولا أقطع به، لأنه ليس في العقل ولا في السمع ما يدل على أنه تعبد بذلك، ولا أنه/ (لم يتعبد به).
وجه (القول) الأول: قوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾ وهو أعلاهم (رتبة) في ذلك، وقوله تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ إلى قوله تعالى ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ فأخبر تعالى أنهما حكماً بالاجتهاد، وفهمها لسليمان، (وكان) ذلك شرعاً في حق جميع الأنبياء، وروى أبو عبيد (القاسم ابن سلام) في أدب القضاء بإسناده عن الشعبي قال: كان النبي ﷺ تنزل به القضية وينزل القرآن بعد ذلك (يغير ما قضى