ولخصمه أن يقول: أجمعنا أنها في حال العلوق لا يجوز بيعها، فمن ادعى جوازه بعد الوضع، فعليه الدليل، وأشباه ذلك كثير، فإذا أدى إلى هذا، وجب اطراحه.
فصل
(احتجاج) الخصم (وهو قوله) تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً﴾ فدل على أن ما ثبت بالإجماع لا يجوز نقضه.
والجواب: أن الآية لا تقتصر المنع من نقض ما ثبت، (فبينوا) (في) موضع الخلاف أنه ثبت الحكم فيه بإجماع أو غيره حتى يمتنع من نقضه ومخالفته.
واحتج: بما روى عن النبي ﷺ: أنه قال: "إن الشيطان يأتي أحدكم فيخيل إليه أنه قد أحدث فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً