أو يجد ريحاً". (فأوجب) استدامة الحكم.
والجواب: أنا لا نمنع من استدامة الحكم من حال إلى أخرى لدليل، فأما من غير دليل فنمنع، وقول النبي ﷺ ها هنا هو دليل شرعي، فأما استدامة حال الإجماع إلى حالة الخلاف (لأجل الإجماع) فلا دليل عليه.
واحتج: بأن ما ثبت بالإجماع يقين، والخلاف شك، فلا يترك له اليقين أصله: من يتقن الطهارة، وشك في الحدث لم (يترك) اليقين بالشك.
والجواب: أنه جمع من غير علة، ثم إنا نقول: إن اليقين لا يزال بالشك، غير أنه يجب أن نبين: أن في موضع الخلاف يقينا، بخلاف الطهارة فإنا أثبتناها في موضع الشك بدليل: وهو خبر الرسول وقوله: فلا ينصرفن حتى يجد ريحاً أو يسمع صوتاً".