صاحب مقالتنا.
لنا: الأدلة الموجبة للنظر الدالة على فساد التقليد في الأصل، وأيضاً قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ والرد إليهما لا يمكن، فثبت أنه يلزم الرد إلى دلالة خطابهما.
فإن قيل: تقليد العالم حكم الله، لأنه حكم بما غلب على ظنه.
والجواب: أنه إذا لم يجتهد فيأخذ بما يقتضيه ظاهر الكتاب والسنة فما رد إلى حكم الله ورسوله، وإنما رد إلى رأي غيره، فلم يجز، وأيضاً قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ وإذا قلد غيره فقد أخذ بما لا علم له به وأيضاً قوله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾، ولم يقل إلى عالم يقلده، وأيضاً قول النبي ﷺ:"اجتهدوا فكل ميسر لما خلق" ولم يفصل،