قلنا: قوله لأزيده يدل على أنه فهم الزيادة من دليل الخطاب، وأن ما زاد على السبعين بخلافها، وإلا فالمباح كله لا يخصص بعدد.
فإن قيل: إنما ذكر الله تعالى السبعين على عادة العرب في مبالغتها، تقول: لا أفعل ذلك ولو سألتني سبعين مرة، ولو جئت إلى سبعين مرة ما رضيت مبالغة للنفي لا أن مرادها أنك إذا زدت على السبعين (مرة) فعلت ورضيت.
قلنا: قول الرسول ﷺ "لأزيدن" يدل على أنه فهم أن الزيادة تخالفها، لأنه لو أراد ذلك لفهم الرسول ﷺ أنه منعه من الاستغفار وحسم طمعه من العفو، فما كان يجوز له المخالفة لأنه ﷾ قد (عصمه عن مخالفته) ووفقه لطاعته.
فإن قيل: هذا من أخبار الآحاد فلا يثبت به أصل. قلنا: هذا لغة وإذا اشتهرت اللغة في كتاب واحد كفى وبهذا نقبل قول الخليل وسيبويه