أراد: "لا تظلموا فيهن" يرجع إلى الإثنى عشر شهراً.
جواب آخر: أن إسقاطه في بعض المواضع لا يدل على أنه ليس بدليل، ألا ترى أن العموم قد يكون غير مستغرق في مثل قوله تعالى: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ولم تؤت مثل فرج الرجل ولحيته، وفي قوله: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (وما) دمرت السموات والأرض (والجبال)، ومثل قوله: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ومعلوم أنه لم يخلق نفسه وصفاته، ولا يخرجه ذلك أن يكون دليلاً من جهة العموم.
٧٨٣ - احتج: بأنه لو كان الخطاب دليلاً لجاز أن يبطل حكم الخطاب ويبقى حكم الدليل، كما جاز أن يبطل حكم الدليل ويبقى حكم الخطاب ألا ترى (في) قوله ﷺ: "أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل" يقتضي (إن كان) بإذنه (أن) لا يكون (نكاحها) باطلاً، وعندكم هو باطل بأصل الخطاب.