مجازاً فيما خرجه من متشابه القرآن وبه قال عامة العلماء، وقالت طائفة من أهل الظاهر لا مجاز فيه، وقد ذهب إليه بعض أصحابنا.
٨٣٧ - لنا أن الله تعالى أنزل القرآن بلغة العرب، وفي لغتهم الحقيقة والمجاز على ما بيناه، فيجب أن يكون في القرآن كذلك.
٨٣٨ - دليل آخر: أنه قد نزل القرآن بالمجاز فقال تعالى: ﴿وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ﴾ وأراد (أهل القرية) فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، وكذلك قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ﴾، وعيسى ليس بقول (الحق) وإنما هو صاحب قول الحق، وقال: ﴿جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ﴾ ولا إرادة للجدار، (وإنما الإرادة لله تعالى).