٨٣٩ - دليل آخر: أن المجاز ما أفيد به غير ما وضع له، وذلك يحصل إما بزيادة أو نقصان أو استعارة أو تقديم أو تأخير، وقد وجد جميع ذلك في القرآن.
فالزيادة كقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (والمراد ليس) مثله شيء.
والنقصان كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ﴾ والمراد (به) أهل القرية، (وقوله): ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمْ الْعِجْلَ﴾ أي حب الجعل. والاستعارة كقوله تعالى: ﴿جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ (أراد بالصلوات) المساجد.
والتقديم والتأخير كقوله تعالى: ﴿أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى﴾ والمراد أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء.