قال في رواية إسحق بن إبراهيم الأمر من النبي ﷺ سوى الفعل لأن النبي ﷺ يفعل الشيء على جهة الفضل، وقد يفعل الشيء هو له خاص، وإذا أمر بالشيء فهو للمسلمين، وهذا يدل على أنه جعل أمره متردداً بين الفضل وبين كونه (خاصاً)، وما هذه سبيله يوجب التوقف حتى يعلم على أي وجه فعله.
وكذلك قال ... وهو قول أبي الحسن التميمي لأنه قال: انتهى إلى من قول أبي عبد الله أن أفعال النبي ﷺ (لا تدل) على الإيجاب (إلا) أن يدل، فيكون ذلك الفعل الدليل الذي ضامه فجعل فعله موقوفاً على ما يضامه من الدليل. وحكاه عن أحمد وهو أقوى عندي وبه قال أكثر المتكلمين وعن الشافعية كالمذاهب الثلاثة.