بقوله: ﴿إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ إلى قوله- فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ وهذا نسخ قبل وقت الفعل.
فإن قيل: يحتمل أن يكون قد مضى زمان يمكن أن يجئن فيه (فيردهن).
قلنا: الصلح وقع على ردهن إن جئن، وقبل مجيئهن لا يكون وقتاً للرد فيثبت أنه قبل الفعل.
٩٦٥ - دليل آخر: أن النبي ﷺ لما عرج به إلى السماء فرضت الصلاة خمسين فأشار عليه موسى ﵇ بالرجوع (فرجع) مراراً (حتى جعلت خمسة)، وذلك نسخ قبل (وقت الفعل).
فإن قيل: هذا خبر واحد فلا دليل فيما يجب أن يعلم.
قلنا: هذا خبر اشتهر وتلقته الأمة بالقبول فصار كالتواتر وقد شهد له القرآن بقوله ﷾: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً﴾ وقوله: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾